الشباب العربى يعانى فهل من معالج

كتبهاalaa elden ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 03:21 ص

الشباب العربي: أغلبية بلا صوت

ورقة بحثية مقدمة إلى

المنتدى الثاني للشباب العربي"ثقافة الشباب والإصلاح"  

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى هدى عباده إلى القول الطيب والبيان الحسن والنطق القويم وأمتدحههم بقوله (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط المستقيم) والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أقدر الناس على البيان وأفصح الخلق فى الكلام الذى أتاه الله جوامع الكلام وعلى أله وأصحابه والمهتدين بهديه الى يوم الدين وبعد.  

مقدمة

الشباب هم عماد الأمم وأساس حضارتها وتقدمها وبمعرفة الشباب تعرف الأمم وأحوالها ، وفي عالم يموج بالمتغيرات والأحداث وخاصة في منطقتنا العربية كان لابد من دور للشباب العربي صاحب الأغلبية في المجتمعات العربية والتي تصل لنحو 60 بالمئة من جملة سكان المنطقة العربية،والذي يعاني من العديد من القيود التي تحول دون دور حقيقي وفعال لصاحب الأغلبية التي تكبله أنظمة تعليمية وإجتماعية غير صالحة للعصر الذي يعيشون فيه، ولا تلبي أدنى مطالب حياتهم اليومية، فلاتزال المناهج التعليمية والمقررات الدراسية تنتمي لما قبل عصر المعلومات والاتصال بل وندفع وخاصة المتعلمين منهم إلى البحث عن مجتمعات جديدة تفتح لهم مجالاً لتحقيق طموحاتهم وتلبي رغباتهم وأحلامهم، فامتصت الدول المتقدمة نخبة المتعلمين والطموحين والجادّين من شبابنا ووصلت أعدادهم في بعض الدول إلى عشرات آلاف، ومَن بقي حبيس مجتمعاته العربية تحوّل إلى أدوات متفجّرة سياسياً أحياناً واجتماعياً ،أضف لذلك المناخ السياسي العربي الغير مشجع على أية مشاركة شبابية جادة ،بالإضافة لغياب الشباب عن المراكز القيادية في المجتمع حتى وإن سمعنا عن دور للشباب فهذا ليس له أرضية بالنظر على واقع الشباب العربي المحاصر بظروف سياسية وإقتصادية صعبة تجعل منه عبء على المجتمع لا أداة للتغيير والإصلاح ،فإذا أتيحت الحرية للشباب العربي فلنتظر غدا مشرقا يبدع فيه الشباب العربي ويستعيد الشباب العربي مكانته الطبيعية التي طالما غابت عنه.

 

الشباب والمشاركة

المشاركة هي أي عمل تطوعى من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة وإدارة الشئون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي، ودون المشاركة لايمكن تحقيق التنمية المستمرة فعند النظر لنوعي العمل التطوعي الفردي أو المؤسسي يلاحظ غياب الشباب عن العمل التطوعي بصفة عامة نتيجة العديد من العوامل أهمها(الظروف الإقتصادية وضعف الوعي بأهمية العمل التطوعي ) فالواقع الإقتصادي هو من أهم العوامل التي تضغط على تطوير الحياة الشبابية، وعلى نطاق العلاقة مابين الشباب والسلطة فإنه يسيطر على الشباب العربي حالة من الخوف من أي مشاركة سياسية نتيجة الإرث السياسي السيئ السمعة بالعالم العربي المحجم للحريات أضف لذلك عدة عوامل منها(الأمية و ضعف الوعي وغيرها من العوامل) ،فإذا استمر هذا النهج السياسي المبني على سياسة الترهيب فسنجد كماهو الحال الآن إحجام من الشباب عن المشاركة السياسية بل وإحجام  من المجتمع ككل ، فلا يمكن تحقيق إصلاح وتغيير دون إعادة النظر في النهج السياسي العربي القائم ، فإذا كنا نتفق جميعا على الديمقراطية والإصلاح فأول خطوات الديمقراطية والإصلاح هي المشاركة وحرية التعبير وحرية تكوين الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني  والتي تعطي الحياة السياسية نشاطا وفاعلية يمكن من خلالها إشراك الشباب بها بما يلبي طموح الشباب وبما يتفق مع القدرات الخاصة للشباب وأهم شئ يجب توافره في العلاقة مابين الشباب والسلطة هو إقتناع القيادة بأهمية دور الشباب فإيمان القيادة على أي مستوى وفى كل موقف بفلسفة مؤداها أن الشباب جزء هام فى كيان المجتمع، وأن إنعدام مشاركة هذه الجزء وتهميشه يعود بالضرر على المجتمع ككل.
فالإقتناع بدور الشباب من شأنه أن ينعكس ايجابياً على تهيئة الظروف المناسبة لإندماج الشباب فى أنشطة المجتمع ومشاركته فى الأدوار المطروحة.

الآليات التى تترجم هذا الإقتناع إلى واقع عملى  ملموس

 

· إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعبير عن آرائهم فى قضايا مجتمعهم ورؤيتهم لكيفية التعامل مع مشاكل المجتمع دون خوف من عقاب أو مساءلة، وفى ظل مناخ آمن يرعى الحريات ويدعم الديمقراطية.
· توفير قنوات أو منابر تتيح لهم طرح مشاكلهم وتصوراتهم لكيفية حلها والتعبير عن طموحاتهم وتصوراتهم.

· الإهتمام بعمل إستطلاعات دورية لآراء الشباب حول همومهم وقضايا المجتمع.  
· ضرورة أن تضم الهيئات المعنية بأمور الشباب فى عضويتها بعض العناصر الشبابية التى تحسن التعبير عن همومها وقضاياها إذ ليس من المعقول أن ينفرد بالتعبير عن قضايا الشباب من هم خارج هذه الشريحة الشبابية فالشباب هم الأقدر على التعبير عن أنفسهم.

· أن تحتفظ مؤسسات المجتمع ومنظماته ببعض الأدوار القيادية لكى يشغلها المتميزون من الشباب دون التقيد بالعوائق البيروقراطية ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة عندما كان يحلل الخصائص المدخرة فى الشخصيات ويضع الرجل المناسب فى المكان المناسب دونما إلتفات لاعتبارات تتعلق بالسن، وإنما المعيار مدى الأهلية والكفاءة للقيام بالدور المنوط به.

تطوير دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى لإستيعاب الشباب وتدريبهم على التعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
أزمة الإغتراب لدى الشباب العربي

الغريب في وطنه هو أكثر من يذوق العذاب على وجه الأرض فالإحساس بالغربة في الوطن هي  قمة إنسلاخ الهوية من الإنسان ،  فالشباب العربي يعيش أزمة إغتراب حقيقي، وقد أكّدت الدراسات التي أجريت في العديد من الدول العربية، وبين مختلف الطبقات الاجتماعية هذه النتيجة، إن مواجهة الشباب بالأنظمة البيروقراطية وأنماط السلطة غير الديمقراطية لا تبقيه خارجها فقط ، ولكنها تجعل دوره ينحصر في الخضوع لها والإلتزام بقوانينها مما يشعره بالعجز وعدم القدرة على تحقيق ذاته، والإغتراب هنا هو مرحلة وسطى بين الإنسحاب من المجتمع والتمرّد عليه، فكلما توافقت هوية الفرد مع هوية المجتمع كلما تعمق الإحساس بالإنتماء لهذا المجتمع  والعكس صحيح فإنه كلما إتسعت الهوة مابين هوية الفرد وهوية المجتمع زاد شعور الإغتراب وتعد العولمة هي أحد العوامل المكونه لهذا الإحساس بالإضافة لعدة عومل حيث نتج عن ذلك أزمة الإغتراب فخطر العولمة يكمن في أنه يساهم في إلغاء الهوية الثقافية، فإستمرار تجاهل قضية الشباب في مجتمعاتنا العربية وعدم معالجة ما يلاقيه من تدهور في مناهج التعليم،وأوضاع إقتصادية محبطة، وإبتعاد الشباب عن الإهتمام بالسياسة, وجهلهم بتاريخ أوطانهم, وموقف اللامبالاة مما يجري حولهم هو نتيجة حتمية لسياسات التجاهل لمواجهة قضاياهم،ففي عصر العلم والعولمة, ليس أمامنا كثير من الخيارات،ولا الكثير من الوقت لنفكّر ونقرر، فنحن والزمن في سباق مميت, وعلينا - حكومات وقيادات في كل المواقع - أن نبدأ في وضع قضيتهم في مقدمة المسائل الوطنية, ونشرع في وضع الحلول وتطبيقها لمصلحة أجيال الشباب, هذا إذا أردنا أن نجتاز حاضرنا إلى مستقبلنا بأمان, وعلينا أن نعيد تنظيم مجتمعاتنا وحياتنا وفق واقعهم وحجم قوتهم ومدى تأثرهم بما يجري من حولنا في العالم 

وأخيرا وليس آخرا

شبابنا اليوم إما أن يكونوا الأداة الأولى في بعث نهضة حديثة لدولنا وشعوبنا،وإما أن يتحوّلوا إلى وسيلة لتدمير ما بنته الأجيال السابقة.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “الشباب العربى يعانى فهل من معالج”

  1. لعلمك يا علاء لقد استجاب لك المسئولون و الوزراء …

    و وجدوا الحل السحري للشباب العربي قبل حتى قراءةإدراجك…

    هل عرفت ؟

    شاكيرا جت عندنا يابني… عقبال الكهربا يا ولا

  2. اري ان الشباب الأداة المهمة في بعث ا لنهضة الحديثة لشعوبنا ولشعوب العالم بأسره

  3. الأستاذ علاء أولا اشكرك على ورقتك البحثية الثرية

    ولكن اريد ان انوه إلى ان مبررات عدم مشاركة الشباب في العملية السياسية والإعلامية والاجتماعية بوجه عام غير كاملة ، حيث هناك العديد من المبررات التي نسبت أن توردها في وقتك وهي استفادة الانظمة من ذلك ، والمخططات الصهيونية والغربية لتأكيد ذلك وإبعاد الشباب عن المشاركة حتى تتحول المجتمعات العربية والإسلامية إلى مجتمعات كهلة لا تستطيع مجارة تطورات العصر ، ناهيك عن التضليل الإعلامي والتسويق الإعلامي للخبرة وأصحابها الذين لابد أن يكونوا تعدوا أكثر من 20 سنة من الخبرة حتى يعترف به .. الخ

    والشباب يحتاج إلى المبادرة ولا ينتظر التشجيع ، وأدعو الشباب أن يبادر ويبدأ بنفسه وأخيرا بارقة أمل في وجود العديد من القيادات الشابة التي أعرفها شخصيا ولديها القدرة على قيادة المجتمع والتوجيه بل والتطوير …

    ونتمنى دوام التوفيق أخ علاء

    انا من المعجبين على الوجه الشخصي بكتاباتك وابحاثك

  4. احييك يا علاء

    و الحقيقه انك حاطط صباعك علي الجرح

    دي مشكله كبيره جدا وتتطلب البدء من الجذور

    يمكن تاخد جيلين لحد ما يقوم الشباب الله هو المستقبل ويتسلم زمام الامور

    قضيه صعبه جدا

    تحياتي

  5. شكرا يا علاء علي الموضوع المهم لكن انا في راي الخاص ان الشباب ليس لهم فرصة للتعبيير عن رايهم واغلب الشباب الحالي فارغ الراس لا يستحق التعبير عن رايه باختصار الشباب لازم ان ينضج لان نضج الشاب سيجعل رايه صواب وسيفرض نفسه علي الساحة السياسية .
    امبابي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر