دور الشباب في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام
التي يبثها الإعلام الغربي
اسم الباحث / علاء الدين محمود إبراهيم يوسف
الطالب بكلية الشريعة والقانون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي افاض علي عباده من بحور نعمه ونشكره جل جلاله علي واسع رحمته ودوام احسانه ونثني عليه بكل جميل يليق بجلاله وكماله. والصلاة والسلام علي سيدنا ومولانا محمدصلي الله عليه وسلم خير مبعوث وافضل رسول اصطفاه ربه واجتباه.وهدانا به الي اقيم دين و أتم تشريع وجعلنا خيرأمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وتؤمن بالله وبعد :
فإن الاسلام هدية الله وهدايته لبني البشر من أجل فلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة وقد أتم الله به النعمة وأسبغ به المنة وأكمله وارتضاه لخلقه قال تعالي ( اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )
والاسلام هو نبع الخير الصافي والنور الهادي والرحمة الشامله للبشرية كلها يغمرها برقة العواطف وأرهاف المشاعر ورقي المدارك وسمو الروح وقد تجسدت هذه المعاني في بعث سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وارساله للناس كافة رحمة ونعمة مسداه قال تعالي (وما ارسلناك ألا رحمة للعالمين ) وقال تعالي ( لقد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلي النور بإذنه ويهديهم الي صراط مستقيم )
والاسلام أخر قبس من نور الحق لهداية الخلق وبعث سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم كان مسلك الختام لبعث المصطفين الاخيار من الرسل والانبياء . ولما كان الاسلام هو الدين الوحيد الذي يأمر الناس جميعا بالمودة والرحمة فيما بينهم دون تفريق فكان لابد لنا نحن شباب الاسلام ان ندافع عنه بكل ما نملك وان نرد علي كل من يصور الاسلام بصورة غير صحيحة والوقوف أمام ما أثاره بعض خصوم الاسلام مما في قلوبهم مرض وهم يكيدون لأهل الاسلام والله غالب علي امره فكل مااثير من فتن وما قيل من أباطيل رددنا عليه دون أجهاد زهن أو كدح فكر بأيات من القراءن والسنه الصحيحه لرسول الله صلي الله عليه وسلم فأضحت الاباطيل هباء منثورا قال تعالي ( بل نقذف بالحق علي الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون )
وقد قسمت هذا الموضوع بفضل الله تعالي الي مقدمة أعرض فيها الهدف من هذا الموضوع ثم الي مباحث كل مبحث فيه كأنه بحث مستقل يمهد لما بعده من البحوث وينتهي الي نتائج هي ثمرة هذا البحث وفائدته والله ولى التوفيق
اسم الباحث علاء الدين محمود ابراهيم
الهدف من هذا البحث
يشكل الاسلام منظومة حضارية ضمن اطار الحضارات الانسانية ونظرا لما له من قوة وتاثير فقد صاريمثل هاجسا للغرب وأذنابه لذلك كان لابد لهم من التحرك بخطي محسوبة لمحاولة دفع الاسلام والحد من انتشاره والعمل علي تشويه صورته بكافة الطرق والوسائل عن طريق التغطية الاعلامية . فلم تعد وظائف وسائل الاعلام تقتصر علي نقل الاحداث وتفسيرها من وجهة نظرها بل اصبح لها دور في صنع هذه الاحداث وصياغة القرارات وتوجيه الرأي العام وتنميط سلوكه وأفكاره . وقد أضحي الأعلام اليوم قادرا بفضل التطور الهائل لتقنياتة علي المساهمه في بناءالانسان أو هدمه
وعلي ترسيخ القيم أو تخريبها كما أنه أصبح قادرا علي تعزيز التفاهم والاحترام بين الشعوب بقدر ما يستطيع كذلك أن يشوه صورة الاخرين والتعتيم علي قضاياهم .
وبداية لابد لنا أن نعترف ان الاعلام الغربي بكافة ألياته عمل من فترة زمنيه بعيدة علي تشويه صورة الاسلام ببث معلومات مغلوطه عنه . ويتضح ذلك في التغطية الاعلامية التي تحاول أن تظهر الاسلام والمسلمين في وضع متخلف وهذا ما نجده واضحا جليا في الاعلام المرئي والمقروء الذي لا يكاد يخلو من لقطات تتضمن صورا كاريكاتورية عنصريه من المسلمين ممثلين في علمائهم وأئمتهم وعلي رأسهم خاتم النبيين وإمام المرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الذي لم يسلم من هذه الحمله الدنيئة وذلك ايضا ما حدث من تصريحات عن بابا الفاتيكان الذي يشوه في هذه التصريحات الاسلام ويصفه بدين الارهاب
فقد تعرض الاسلام والمسلمون منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 لهجوم اعلامي غربي لم يسبق له مثيل سواء من حيث كثافته أو خطورتة واتساع انتشاره . فقد استأثرت وسائل الاعلام الغربيه الهجوم لتشويه صوره الاسلام من خلال قيامها بحملات إعلامية كثيفة وموصولة الحلقات بإتقان ومهنية عالية مستهدفة بالطعن والتزييف والتشويه للثوابت المتصلة بالعقيدةوالحضارةالاسلاميةوالحقائق المتعلقه بألاوضاع العامة في البلدان الاسلامية .
لقد استطاعت بعض الاجهزة الاعلامية الغربية المتحاملة علي الاسلام والمسلمين ان تنقل صور التشوية والتمييع من بطون الكتب والدراسات الاستشراقية وتجعل منها زادا مثيرا تقتات منه وسائل الاعلام في كل مكان . كما تمكنت وسائل الاعلام الجماهيرية في الغرب بما تمتلكه من قدرة علي الانتشار وقوة الجذب والتأثير من ان تجعل الصوره النمطية المشوة عن الاسلام والحضارة الاسلامية ضمن اهتمامات الانسان الغربي .
لذلك : اصبح من الضروري التصدي لمخاطر الاعلام الغربي في تشوية صورة الاسلام بواسطة اعلام مهني ذي احترافيه عالية مدعوم ماليا وتقنيا وفنيا اتطلاقا من الوعي بضرورة إحداث تغيير جذري لأليات العمل وأساليب التعامل مع الغرب لمخاطبتة بلغته ومواجهتة بمنطقه
ويبقي علينا نحن معشر المسلمين دور هام ومسئولية عظيمة لا تقل في قيمتها عن قيمة الجهاد في سبيل اعلاء كلمة الاسلام وتعتبر من الجهاد الا وهي المحاولة الجادة في البحث عن سبل لتصحيح صورة الاسلام في الغرب بمواجهة الزحف الاعلامي الغربي التتري ويجب علنيا ايجاد طرق تحسين وتلميع تلك الصورة وكشف الغيوم التي تحجب بريقها الذي طاله التشويه و التزييف لعقود طويله .
وبناء علي ما سبق فيجب علينا نحن المسلمين عامتنا وشبابنا وعلماؤنا من المفكرين والمثقفين ورجال الدين الرد علي كل ما يسئ الي الاسلام والمسلمين كل من موقعة وعلي قدر المكانة التي يتبوأها وذلك في شتي المحافل المحلية والدولية وليكن ذلك من باب الاهتمام بأمور المسلمين كما قال رسولنا الكريم (من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لم يصبح ويمسي ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم
نبذه مختصرة عن الغرب
الغرب هنا من منظور مجتمعاتنا هو أوروبا والآمريكتين ولعل الملاحظ لميزان التجارة الدولية وحجمها يدرك ان هذه القوى لاتزال تحتفظ بعرش المال والصناعة على مستوى العالم , إلاأننا هنا لانناقش مدى قدرة الغرب على الاحتفاظ بالسيطرة الاقتصادية ولكن نريد ان نتعرض للغرب أجتماعيا وليس إقتصاديا أوسياسيا .
والغرب به أديان عديدة،فالدين السائد هناك هو الدين المسيحى,ولن نتعرض هنا للمفهوم المسيحى المغلوط. ولكن لابدلناأن نسأل أنفسنا سؤال وهو: هل حضارة الغربيين حضارة مسيحية ؟
فلقد رأينا الغربيين يزعمون أنهم مسيحيون وأن حضارتهم القائمة اليوم حضارة مسيحية ويتباهون بأن المسيحية ديانة سلام ومحبة وأن المسيح لم يرفع سيفا فى وجه أحد بل قال لآتباعه !(من ضربك على خدك الآيمن,فأدرله خدك الايسر,ومن سخرك لتسير معه ميلا فسر معه ميلين,ومن أراد أن يأخذ قميصك فأعطه إزارك , وبهذا لا يقاوم الشر بالشر ولا يدفع القوة بالقوة , بل دعى المسيح أتباعه أن يحبوا أعداءهم ويباركوا لاعنيهم )
فهل الغربيون مسيحيون حقا ؟ وهل للمسيحية ووصاياها كما جاء بها الانجيل أثر في حياتهم ؟ وهل طبق النصارى أتباع المسيح هذه التعليم والوصايا في حياتهم وفي علاقاتهم بغيرهم من الأمم ومن اهل الاديان ؟ بل هل طبقوها في علاقاتهم بعضهم ببعض ؟
التاريخ الحافل والواقع الماثل يقولان : إن النصاري اتباع المسيح في جملتهم كانوا أبعد الناس عن هذه الوصايا . ولم يدر منهم احد خده الايسر لمن ضربه علي خده الايمن , بل هم ابتدءوا العالمين بالضرب علي كلا الخدين بلا مبرر ولا سبب إلا العدوان .
ولقد قتل النصارى طوال التاريخ من ابناء الشعوب المخالفين لهم ما تشيب من هوله الولدان بل قتل بعضهم من البعض بالملايين مما لا يزال التاريخ القديم يذكره ولا ينساه .
وبهذا اثبت التاريخ واثبت الواقع كلاهما : أن أتباع دين المحبه والسلام هم أكثر أهل الأديان دموية وأسرعهم إلي العدوانيه وأشدهم قسوة ووحشيه في التعامل مع الاخرين . وهذا ما نراه رأي العين ونلمسه لمس اليد في يومنا هذا .
وينقسم المسيحيون عندهم الي ثلاثة طوائف رئيسية :
الكاثوليك :وهم الاكثر عددا والاقل اهتماما بالناحية الدينية ويتركز اتباع هذه الطائفة في اوروبا وامريكا الجنوبية كلها (وهذه القارة تخرج من حساباتنا في هذ الموضوع لانها عالقه في الفقر والجهل )
البروتستانت: ويتركزونا في اسكندنافيا وبريطانيا وامريكا الشمالية
الاورثوذكس : وهم المحافظون كما يطلق عليهم الغرب ويطلق عليهم مسيحيوا الشرق وتواجدهم ضعيف في الغرب إلا اذا اعتبرنا كتلة أوروبا الشرقية داخل النطاق الجغرافي للغرب , ولكن المؤكد أتهم داخل النطاق الثقافي للغرب .
والغرب المسيحي رغم تفوقه المادي والاقتصادي علي منافسيه إلا انه يعاني من مشاكل مجتمعيه رهيبة تنذر بأن النهاية لهذه الحضارة الغربية اللاأخلاقية باتت قريبة بشكل كبير .
فمشكلات الغرب قائمة في الاساس الاول علي غياب الوازع الديني والاخلاقي , فمشكلة اختلاط الانساب , وانتشار الزني والجريمة بشكل لم يسبق له مثيل , وعدم تجريم الاباحية , وعدم تجريم الاجهاض , وسيطرة رأس المال علي أي قيم أو مبادئ كلها مشاكل تنبئ بالنهاية . ورغم ان مجتمعاتنا لاتنظر الي الغرب بعداوة قاطعة ولا بكراهية مطبقة , إلا أن الغرب المسيحي ينظر الينا هذه النظرة وان اختلف أصحاب الأراء في أن هذه النظرة مشتركة لدي جميع فأت المجتمع الغربي أو انها مقتصرة علي النخبة المتعصبة ولذالك يجب علينا أن نهرع الي القرأن الكريم بقلوبنا وعقولنا سنجد أن الأية 120من سورة البقرة تقرر تقريرا واضحا قال تعالي ( ولن ترضىعنك اليهود ولا النصارى حتي تتبع ملتهم قل إن هدي الله هو الهدي ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ) وقال تعالي ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) وقال تعالي ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) وقال تعالي ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ) " صدق الله العظيم "
ونلاحظ هنا حتي لا يحدث لبس أن النص القرأني لم يجمع أهل الكتاب جميعا في سلة واحدة فاستخدم ألفاظ مثل ( الذين كفروا من ,وطائفة من ,وكثير من ) فيدل علي ان هناك أخرين ليسوا معهم في غيهم و ضلالهم , ولذلك جاءت الأية القرأنية لتضع الأمور في نصابها الذي ارتضاه الله العظيم , قال ذو الجلال والاكرام ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون أيات الله أناء الليل وهم يسجدون ) ولذالك فأننا نجد , أصوات فاعلة وجمعيات غربية تنادي بتبني مواقف معتدله تجاه الاسلام والعمل علي الحد من المبالغة في تشوية صورته في الغرب وذلك بالدعوة الي ابراز سمو الاسلام وسماحته وعلو ونبل مبادئه وتعاليمه , وبعده عما يلصق به من تهم وافتراءات لا تمت له بصله من قريب .
وهذا يجعلنا نضع الامور في نصابها الصحيح , فلا ننساق وراء المغالين , ولا نجلس مع المفرطين بل نفهم أيات الله فهما صحيحا يقودنا الي التصرف المناسب .
نبذه مختصرة عن الاعلام
يعتبر الاعلام من أقوي الاسلحة وأشدها تأثيرا علي الاخرين وقد يظن أحدنا أن الاسلحة النووية أكثر خطورة ولكن كيف كنا سنعرف خطورة السلاح النووي بدون الأذاعة التي نسمع فيها عن أثاره التدميرية وبدون القناة المرئية التي نري فيها ضرره وتدميره لمدن كاملة . إذن فالأعلام هو الذي ينقل اثر الفعل ( وحسب طريقة نقل الحدث تكون الاستجابة) فاذا تحدث احدهم أمام طفل صغير عن الشيطان بخوف وذعر فلابد للطفل ان يشعر بالخوف والذعر إذا ذكر الشيطان أمامه بعد ذلك والعكس صحيح وهذا أمر بديهي .
ويجدر بنا التنويه الي ان تأثير الاعلام يمتد الي الجميع الي الراسل والمستقبل وهذا التأثير يتفاوت بين الناس حسب عقائدهم وطريقة تفكيرهم وسعة اطلاعهم ومدي ثقافتهم وقدرتهم علي اعمال العقل فيما يقال وفيما تطالعه ابصارهم .
فيجب علي الرجل المسلم ألا ينخدع بألاعلام المضلل بل عليه ان يطبق هذه المعادلة التي عجزت عندها جميع وسائل الأعلام العالمي ألا وهي :
(إيمان قوي + بصيرة ثاقبة +ثقافه واطلاع =عدم الانخداع بالأعلام المضلل )
لذلك كان يجب أن اتكلم عن الاعلام الغربي وخطورته وأساليب الدعايه المعاصرة حتي نقدر ان نرد علي جميع الاكاذيب التي يبثها العالم الغربي .
عدم حيادية الاعلام الغربي :
نسوق هنا ادلة وامثلة علي عدم حيادية الاعلام الغربي في نقل صورة المسلمين للأخرين .
ولكن يجب أن ننوه علي أن كل ما يقال عن استقلال الاعلام والرسالة الراقية التي يوصلها للأخرين لا يعدوا كونه اكاذيب وتضليلات للمتلقي الساذج الذي يمنح وسائل الاعلام ثقته المطلقة ولا يعمل عقله فيما يطالعه من اخبار واحداث , فاليهود قد ادركوا قوة الاعلام كسلاح وتأثيره , فسيطروا علي الجرائد والمجلات ودور السينما وشركات الانتاج السينمائي . وتكفيك مقارنة بين قناة الجزيرةالعربية وقناة cnn الامريكية لتدرك مدي اختلاف الخطاب الاعلامي عندهم عن ما تبثه بعض الاخباريات المحايدة حقيقة لا شكليا كالجزيرة .
ولكننا للأسف نري الغربيين يصورون المسلمين كأنما هم سباع مفترسة وان هذا ليس امرا طارئا عليهم وأنما هو كامن في ثقافتهم المتوارثة التي يشب عليها الصغير ويهرم عليها الكبير والمستمد من عقيدتهم .
§ ويمكن تلخيص أكثر الأساليب الدعائية شيوعاً التى يستخدمها الاعلام الغربى لتشويه صورة الاسلام والمسلمين في النقاط التالية: (الغايه تبرر الوسيلة )
1ـ القولبة والتنميط:لعل هذا الأسلوب من أكثر أساليب الدعاية شيوعاً ووضوحاً، إذ تقدم لنا وسائل الإعلام وجهات نظر أصحابها الخاصة في كل شيء، كأن يُحرص على تقديم المسلم في صورة رجل طويل اللحية غريب الملبس، أو في صورة امرأة تتشح بالسواد وتجلس في مقعد السيارة الخلفي، حيث يعمل تكرار هذه الصورة على الربط التلقائي لكل ما تستدعيه من توابع قد لا يُصرح بها، فيغدو الإسلام مرتبطا في ذهن الغربي بكل الصفات السلبية التي تستطبنها تلك الصورة دون البحث عما يمكن أن يخفيه المظهر الخارجي من قيم ومبادئ تُقصى عمداً عن الطرح والمناقشة.
2- تسمية الأشياء بغير مسمياتها:
بما أن وسائل الإعلام تمسك اليوم بزمام الرأي العام وتعمل على توجيهه وصياغته على النحو الذي تريد، فإن ذلك يستتبع بالبداهة تحكمها في المفاهيم والمصطلحات التي تتداولها وتسعى لتدويلها بين الناس، إذ تتجنب غالباً التعرض المباشر للقضايا التي ترغب في تحويرها أو تغييرها، وإنما تعمل على إعادة صياغتها بلغة جديدة تتناسب مع سياساتها وبثها بين الناس الذي يتقبلونها لا شعورياً على المدى الطويل.
ومن ذلك مثلاً إطلاق كلمة الدين على كافة الأديان دون تمييز، تمهيداً لتقبل النقد العلماني للإسلام على أنه دين لا يختلف في شيء عن ذلك الدين الذي وقف عائقاً في وجه النهضة الأوربية لعشرة قرون، أو تعميم كلمة الأصولية على كل من يعدّ الأصول (النصوص) مرجعية له، للوصول إلى حتمية الربط بين الدين والعنف، وينطبق الأمر على مسميات كثيرة يتم العبث بها كتعدد الزوجات وحقوق المرأة وحجابها وحقوق الإنسان، إلى غير ذلك.
3ـ إطلاق الشعارات:
وهو أسلوب شائع في الدعايات التجارية والسياسية على السواء كما هو معروف، إذ غالبا ما يتم تعميم أحد الشعارات المنتقاة بعناية كعنوان ع




























