الأعلام معنا أم علينا

كتبها alaa elden ، في 21 يناير 2007 الساعة: 12:15 م

دور الشباب في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام

التي يبثها الإعلام الغربي

 

 

 

اسم الباحث / علاء الدين محمود إبراهيم يوسف

الطالب بكلية الشريعة والقانون

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي افاض علي عباده من بحور نعمه ونشكره جل جلاله علي واسع رحمته ودوام احسانه ونثني عليه بكل جميل يليق بجلاله وكماله. والصلاة والسلام علي سيدنا ومولانا محمدصلي الله عليه وسلم خير مبعوث وافضل رسول اصطفاه ربه واجتباه.وهدانا به الي اقيم دين و أتم تشريع  وجعلنا خيرأمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وتؤمن بالله وبعد :

فإن الاسلام هدية الله وهدايته لبني البشر من أجل فلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة وقد أتم الله به النعمة وأسبغ به المنة وأكمله وارتضاه لخلقه قال تعالي ( اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )

والاسلام هو نبع الخير الصافي والنور الهادي والرحمة الشامله للبشرية كلها يغمرها برقة العواطف وأرهاف المشاعر ورقي المدارك وسمو الروح وقد تجسدت هذه المعاني في بعث سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وارساله للناس كافة رحمة ونعمة مسداه قال تعالي (وما ارسلناك ألا رحمة للعالمين ) وقال تعالي ( لقد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلي النور بإذنه ويهديهم الي صراط مستقيم )

والاسلام أخر قبس من نور الحق لهداية الخلق وبعث سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم كان مسلك الختام لبعث المصطفين الاخيار من الرسل والانبياء . ولما كان الاسلام هو الدين الوحيد الذي يأمر الناس جميعا بالمودة والرحمة فيما بينهم  دون تفريق فكان لابد لنا نحن شباب الاسلام ان ندافع عنه بكل ما نملك وان نرد علي كل من يصور الاسلام بصورة غير صحيحة والوقوف أمام ما أثاره بعض خصوم الاسلام مما في قلوبهم مرض وهم يكيدون لأهل الاسلام والله غالب علي امره فكل مااثير من فتن وما قيل من أباطيل رددنا عليه دون أجهاد زهن أو كدح فكر بأيات من القراءن والسنه الصحيحه لرسول الله صلي الله عليه وسلم فأضحت الاباطيل هباء منثورا قال تعالي ( بل نقذف بالحق علي الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون )

وقد قسمت هذا الموضوع بفضل الله تعالي الي مقدمة أعرض فيها الهدف من هذا الموضوع ثم الي مباحث كل مبحث فيه كأنه بحث مستقل يمهد لما بعده من البحوث وينتهي الي نتائج هي ثمرة  هذا البحث وفائدته والله ولى التوفيق

              اسم الباحث      علاء الدين محمود ابراهيم

         الهدف من هذا البحث

 يشكل الاسلام منظومة حضارية ضمن اطار الحضارات الانسانية ونظرا لما له من قوة وتاثير فقد صاريمثل هاجسا للغرب وأذنابه لذلك كان لابد لهم من التحرك بخطي محسوبة لمحاولة دفع الاسلام والحد من انتشاره والعمل علي تشويه صورته بكافة الطرق والوسائل عن طريق التغطية الاعلامية . فلم تعد وظائف وسائل الاعلام تقتصر علي نقل الاحداث وتفسيرها من وجهة نظرها بل اصبح لها دور في صنع هذه الاحداث وصياغة القرارات وتوجيه الرأي العام وتنميط سلوكه وأفكاره . وقد أضحي الأعلام اليوم قادرا بفضل التطور الهائل لتقنياتة علي المساهمه في بناءالانسان أو هدمه

وعلي ترسيخ القيم أو تخريبها كما أنه أصبح قادرا علي تعزيز التفاهم والاحترام بين الشعوب بقدر ما يستطيع كذلك أن يشوه صورة الاخرين والتعتيم علي قضاياهم .

وبداية لابد لنا أن نعترف ان الاعلام الغربي بكافة ألياته عمل من فترة زمنيه بعيدة علي تشويه صورة الاسلام ببث معلومات مغلوطه عنه . ويتضح ذلك في التغطية الاعلامية التي تحاول أن تظهر الاسلام والمسلمين في وضع متخلف وهذا ما نجده واضحا جليا في الاعلام المرئي والمقروء الذي لا يكاد يخلو من لقطات تتضمن صورا كاريكاتورية عنصريه من المسلمين ممثلين في علمائهم وأئمتهم وعلي رأسهم خاتم النبيين وإمام المرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الذي لم يسلم من هذه الحمله الدنيئة وذلك ايضا ما حدث من تصريحات عن بابا الفاتيكان الذي يشوه في هذه التصريحات الاسلام ويصفه بدين الارهاب

فقد تعرض الاسلام والمسلمون منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 لهجوم اعلامي غربي لم يسبق له مثيل سواء من حيث كثافته أو خطورتة واتساع انتشاره . فقد استأثرت وسائل الاعلام الغربيه الهجوم لتشويه صوره الاسلام من خلال قيامها بحملات إعلامية كثيفة وموصولة الحلقات بإتقان ومهنية عالية مستهدفة بالطعن والتزييف والتشويه للثوابت المتصلة بالعقيدةوالحضارةالاسلاميةوالحقائق المتعلقه بألاوضاع العامة في البلدان الاسلامية .

لقد استطاعت بعض الاجهزة الاعلامية الغربية المتحاملة علي الاسلام والمسلمين ان تنقل صور التشوية والتمييع من بطون الكتب والدراسات الاستشراقية وتجعل منها زادا مثيرا تقتات منه وسائل الاعلام في كل مكان . كما تمكنت وسائل الاعلام الجماهيرية في الغرب بما تمتلكه من قدرة علي الانتشار وقوة الجذب والتأثير من ان تجعل الصوره النمطية المشوة عن الاسلام والحضارة الاسلامية ضمن اهتمامات الانسان الغربي .

لذلك : اصبح من الضروري التصدي لمخاطر الاعلام الغربي في تشوية صورة الاسلام بواسطة اعلام مهني ذي احترافيه عالية مدعوم ماليا وتقنيا وفنيا اتطلاقا من الوعي بضرورة إحداث تغيير جذري لأليات العمل وأساليب التعامل مع الغرب لمخاطبتة بلغته ومواجهتة بمنطقه

ويبقي علينا نحن معشر المسلمين دور هام ومسئولية عظيمة لا تقل في قيمتها عن قيمة الجهاد في سبيل اعلاء كلمة الاسلام وتعتبر من الجهاد الا وهي المحاولة الجادة في البحث عن سبل لتصحيح صورة الاسلام في الغرب بمواجهة الزحف الاعلامي الغربي التتري ويجب علنيا ايجاد طرق تحسين وتلميع تلك الصورة وكشف الغيوم التي تحجب بريقها الذي طاله التشويه و التزييف لعقود طويله .

وبناء علي ما سبق فيجب علينا نحن المسلمين عامتنا وشبابنا وعلماؤنا من المفكرين والمثقفين ورجال الدين الرد علي كل ما يسئ الي الاسلام والمسلمين كل من موقعة وعلي قدر المكانة التي يتبوأها وذلك في شتي المحافل المحلية والدولية وليكن ذلك من باب الاهتمام بأمور المسلمين كما قال رسولنا الكريم (من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لم يصبح ويمسي ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم

نبذه مختصرة عن الغرب

الغرب هنا من منظور مجتمعاتنا هو أوروبا والآمريكتين ولعل الملاحظ لميزان التجارة الدولية وحجمها يدرك ان هذه القوى لاتزال تحتفظ بعرش المال والصناعة على مستوى العالم , إلاأننا هنا لانناقش مدى قدرة الغرب على الاحتفاظ بالسيطرة الاقتصادية ولكن نريد ان نتعرض للغرب أجتماعيا وليس إقتصاديا أوسياسيا .

والغرب به أديان عديدة،فالدين السائد هناك هو الدين المسيحى,ولن نتعرض هنا للمفهوم المسيحى المغلوط. ولكن لابدلناأن نسأل أنفسنا سؤال وهو: هل حضارة الغربيين حضارة مسيحية ؟

فلقد رأينا الغربيين يزعمون أنهم مسيحيون وأن حضارتهم القائمة اليوم حضارة مسيحية ويتباهون بأن المسيحية ديانة سلام ومحبة وأن المسيح لم يرفع سيفا فى وجه أحد بل قال لآتباعه !(من ضربك على خدك الآيمن,فأدرله خدك الايسر,ومن سخرك لتسير معه ميلا فسر معه ميلين,ومن أراد أن  يأخذ قميصك فأعطه إزارك , وبهذا لا يقاوم الشر بالشر ولا يدفع القوة بالقوة , بل دعى المسيح أتباعه أن يحبوا أعداءهم ويباركوا لاعنيهم )

فهل الغربيون مسيحيون حقا ؟ وهل للمسيحية ووصاياها كما جاء بها الانجيل أثر في حياتهم ؟ وهل طبق النصارى أتباع المسيح هذه التعليم والوصايا في حياتهم وفي علاقاتهم بغيرهم من الأمم ومن اهل الاديان ؟ بل هل طبقوها في علاقاتهم بعضهم ببعض ؟

التاريخ الحافل والواقع الماثل يقولان : إن النصاري اتباع المسيح في جملتهم كانوا أبعد الناس عن هذه الوصايا . ولم يدر منهم احد خده الايسر لمن ضربه علي خده الايمن , بل هم ابتدءوا العالمين بالضرب علي كلا الخدين بلا مبرر ولا سبب إلا العدوان .

ولقد قتل النصارى طوال التاريخ من ابناء الشعوب المخالفين لهم ما تشيب من هوله الولدان بل قتل بعضهم من البعض بالملايين مما لا يزال التاريخ القديم يذكره ولا ينساه  .

وبهذا اثبت التاريخ واثبت الواقع كلاهما : أن أتباع دين المحبه والسلام هم أكثر أهل الأديان دموية وأسرعهم إلي العدوانيه وأشدهم قسوة ووحشيه في التعامل مع الاخرين . وهذا ما نراه رأي العين ونلمسه لمس اليد في يومنا هذا .

وينقسم المسيحيون عندهم الي ثلاثة طوائف رئيسية : 

 الكاثوليك :وهم الاكثر عددا والاقل اهتماما بالناحية الدينية ويتركز اتباع هذه الطائفة في اوروبا وامريكا الجنوبية كلها (وهذه القارة تخرج من حساباتنا في هذ الموضوع لانها عالقه في الفقر والجهل )

 البروتستانت: ويتركزونا في اسكندنافيا وبريطانيا وامريكا الشمالية

 الاورثوذكس : وهم المحافظون كما يطلق عليهم الغرب ويطلق عليهم مسيحيوا الشرق وتواجدهم ضعيف في الغرب إلا اذا اعتبرنا كتلة أوروبا الشرقية داخل النطاق الجغرافي للغرب , ولكن المؤكد أتهم داخل النطاق الثقافي للغرب .

والغرب المسيحي رغم تفوقه المادي والاقتصادي علي منافسيه إلا انه يعاني من مشاكل مجتمعيه رهيبة تنذر بأن النهاية لهذه الحضارة الغربية اللاأخلاقية باتت قريبة بشكل كبير .

فمشكلات الغرب قائمة في الاساس الاول علي غياب الوازع الديني والاخلاقي , فمشكلة اختلاط الانساب , وانتشار الزني والجريمة بشكل لم يسبق له مثيل , وعدم تجريم الاباحية , وعدم تجريم الاجهاض , وسيطرة رأس المال علي أي قيم أو مبادئ كلها مشاكل تنبئ بالنهاية .  ورغم ان مجتمعاتنا لاتنظر الي الغرب بعداوة قاطعة ولا بكراهية مطبقة , إلا أن الغرب المسيحي ينظر الينا هذه النظرة وان اختلف أصحاب الأراء في أن هذه النظرة مشتركة لدي جميع فأت المجتمع الغربي أو انها مقتصرة علي النخبة المتعصبة ولذالك يجب علينا أن نهرع الي القرأن الكريم بقلوبنا وعقولنا سنجد أن الأية 120من سورة البقرة تقرر تقريرا واضحا قال تعالي ( ولن ترضىعنك اليهود ولا النصارى حتي تتبع ملتهم قل إن هدي الله هو الهدي ولئن اتبعت اهواءهم  بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ) وقال تعالي ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) وقال تعالي ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) وقال تعالي ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون )        "  صدق الله العظيم "

ونلاحظ هنا حتي لا يحدث لبس أن النص القرأني لم يجمع أهل الكتاب جميعا في سلة واحدة فاستخدم ألفاظ مثل ( الذين كفروا من ,وطائفة من ,وكثير من ) فيدل علي ان هناك أخرين ليسوا معهم في غيهم و ضلالهم , ولذلك جاءت الأية القرأنية لتضع الأمور في نصابها الذي ارتضاه الله العظيم , قال ذو الجلال والاكرام ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون أيات الله أناء الليل وهم يسجدون )  ولذالك فأننا نجد , أصوات فاعلة وجمعيات غربية تنادي بتبني مواقف معتدله تجاه الاسلام والعمل علي الحد من المبالغة في تشوية صورته في الغرب وذلك بالدعوة الي ابراز سمو الاسلام وسماحته وعلو ونبل مبادئه وتعاليمه , وبعده عما يلصق به من تهم وافتراءات لا تمت له بصله من قريب .

وهذا يجعلنا نضع الامور في نصابها الصحيح , فلا ننساق وراء المغالين , ولا نجلس مع المفرطين بل نفهم أيات الله فهما صحيحا يقودنا الي التصرف المناسب .

نبذه مختصرة عن الاعلام

يعتبر الاعلام من أقوي الاسلحة وأشدها تأثيرا علي الاخرين وقد يظن أحدنا أن الاسلحة النووية أكثر خطورة ولكن كيف كنا سنعرف خطورة السلاح النووي بدون الأذاعة التي نسمع فيها عن أثاره التدميرية وبدون القناة المرئية التي نري فيها ضرره وتدميره لمدن كاملة . إذن فالأعلام هو الذي ينقل اثر الفعل ( وحسب طريقة نقل الحدث تكون الاستجابة) فاذا تحدث احدهم أمام طفل صغير عن الشيطان بخوف وذعر فلابد للطفل ان يشعر بالخوف والذعر إذا ذكر الشيطان أمامه بعد ذلك والعكس صحيح وهذا أمر بديهي .

ويجدر بنا التنويه الي ان تأثير الاعلام يمتد الي الجميع الي الراسل والمستقبل وهذا التأثير يتفاوت بين الناس حسب عقائدهم وطريقة تفكيرهم وسعة اطلاعهم ومدي ثقافتهم وقدرتهم علي اعمال العقل فيما يقال وفيما تطالعه ابصارهم .

فيجب علي الرجل المسلم ألا ينخدع بألاعلام المضلل بل عليه ان يطبق هذه المعادلة التي عجزت عندها جميع وسائل الأعلام العالمي  ألا وهي :

(إيمان قوي + بصيرة ثاقبة +ثقافه واطلاع =عدم الانخداع بالأعلام المضلل )

لذلك كان يجب أن اتكلم عن الاعلام الغربي وخطورته وأساليب الدعايه المعاصرة حتي نقدر ان نرد علي جميع الاكاذيب التي يبثها العالم الغربي .

عدم حيادية الاعلام الغربي :

نسوق هنا ادلة وامثلة علي عدم حيادية الاعلام الغربي في نقل صورة المسلمين للأخرين .

ولكن يجب أن ننوه علي أن كل ما يقال عن استقلال الاعلام والرسالة الراقية التي يوصلها للأخرين لا يعدوا كونه اكاذيب وتضليلات للمتلقي الساذج الذي يمنح وسائل الاعلام ثقته المطلقة ولا يعمل عقله فيما يطالعه من اخبار واحداث , فاليهود قد ادركوا قوة الاعلام كسلاح وتأثيره , فسيطروا علي الجرائد والمجلات ودور السينما وشركات الانتاج السينمائي . وتكفيك مقارنة بين قناة الجزيرةالعربية وقناة cnn الامريكية لتدرك مدي اختلاف الخطاب الاعلامي عندهم عن ما تبثه بعض الاخباريات المحايدة حقيقة لا شكليا كالجزيرة .

ولكننا للأسف نري الغربيين يصورون المسلمين كأنما هم سباع مفترسة وان هذا ليس امرا طارئا عليهم وأنما هو كامن في ثقافتهم المتوارثة التي يشب عليها الصغير ويهرم عليها الكبير والمستمد من عقيدتهم  .

§       ويمكن تلخيص أكثر الأساليب الدعائية شيوعاً التى يستخدمها الاعلام الغربى لتشويه صورة الاسلام والمسلمين في النقاط التالية: (الغايه تبرر الوسيلة )

القولبة والتنميط:لعل هذا الأسلوب من أكثر أساليب الدعاية شيوعاً ووضوحاً، إذ تقدم لنا وسائل الإعلام وجهات نظر أصحابها الخاصة في كل شيء، كأن يُحرص على تقديم المسلم في صورة رجل طويل اللحية غريب الملبس، أو في صورة امرأة تتشح بالسواد وتجلس في مقعد السيارة الخلفي، حيث يعمل تكرار هذه الصورة على الربط التلقائي لكل ما تستدعيه من توابع قد لا يُصرح بها، فيغدو الإسلام مرتبطا في ذهن الغربي بكل الصفات السلبية التي تستطبنها تلك الصورة دون البحث عما يمكن أن يخفيه المظهر الخارجي من قيم ومبادئ تُقصى عمداً عن الطرح والمناقشة.

2- تسمية الأشياء بغير مسمياتها:

بما أن وسائل الإعلام تمسك اليوم بزمام الرأي العام وتعمل على توجيهه وصياغته على النحو الذي تريد، فإن ذلك يستتبع بالبداهة تحكمها في المفاهيم والمصطلحات التي تتداولها وتسعى لتدويلها بين الناس، إذ تتجنب غالباً التعرض المباشر للقضايا التي ترغب في تحويرها أو تغييرها، وإنما تعمل على إعادة صياغتها بلغة جديدة تتناسب مع سياساتها وبثها بين الناس الذي يتقبلونها لا شعورياً على المدى الطويل.

ومن ذلك مثلاً إطلاق كلمة الدين على كافة الأديان دون تمييز، تمهيداً لتقبل النقد العلماني للإسلام على أنه دين لا يختلف في شيء عن ذلك الدين الذي وقف عائقاً في وجه النهضة الأوربية لعشرة قرون، أو تعميم كلمة الأصولية على كل من يعدّ الأصول (النصوص) مرجعية له، للوصول إلى حتمية الربط بين الدين والعنف، وينطبق الأمر على مسميات كثيرة يتم العبث بها كتعدد الزوجات وحقوق المرأة وحجابها وحقوق الإنسان، إلى غير ذلك.

3ـ إطلاق الشعارات:

وهو أسلوب شائع في الدعايات التجارية والسياسية على السواء كما هو معروف، إذ غالبا ما يتم تعميم أحد الشعارات المنتقاة بعناية كعنوان ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سبحان الله

كتبها alaa elden ، في 21 يناير 2007 الساعة: 08:48 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البطالة … مشكلة مزمنة تبحث عن حل

كتبها alaa elden ، في 29 مارس 2008 الساعة: 13:05 م

عنوان البحث

مشكلة البطالة بين تحديات الواقع والحلول الممكنة

665502

اسم الباحث

علاء الدين محمود إبراهيم يوسف

 

طالب بكلية الشريعة والقانون

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى قدر وهدى …. وعلم الإنسان فاستنار واهتدى …. وصلى وسلم على نبيه خير من راح أو غدا وبعد

خلق الله الإنسان وكرَّمه وأحسن خلقه، وأمده بالعقل، ليستعين به في البحث عن الطرق المشروعة التي يحصل من خلالها على رزقه، إلا أن هناك بعض الفترات التي لا يستطيع بعض الناس -وبصفة خاصة الشباب- أن يجدوا عملاً يتكسبون منه؛ فيتعرضون لما يسمى بظاهرة البطالة.

وأشرُّ شرٍّ يهدد الإنسانيةَ هو وجود عاملٍ عاطلٍ، وهو في أشدِّ الحاجةِ إلى العملِ وقادر عليه، حتى يستطيع الإنفاق على مطالبِ الحياة ويسهم في عمارةِ الأرض، وعبادة الله، وحماية نفسه من صورِ الفساد الأخلاقي والاجتماعي والسياسي.

وتنشأ مشكلة البطالة عندما لا يلتزم الإنسانُ بالفطرةِ السجِيَّةِ التي خلقه الله عليها، أو أنه يسيءُ استخدامَ ما سخَّره الله له من نعم، أو ينحرف عن الرشد في استغلالِ الموارد البشرية والطبيعية، فالإنسانُ هو سبب هذه المشكلة، ولن تحل هذه المشكلة إلاَّ من خلالِ الإنسان الرشيد الذي يُطبق أحكام ومبادئِ الشريعة الإسلامية.

ومن مخاطر مشكلة البطالة أنها تُحطِّم الجوانب المعنوية والنفسية للإنسان، وتُسبب ارتباكًا وخللاً في الأسرة، كما أنَّ لها العديدَ من الآثارِ السياسية السيئة، حيث تُسبب خطرًا على استقرارِ الحكم.

وتأسيسًا على ما سبق، فإنَّ التصدي لها يعتبر من الضرورياتِ الشرعية، والواجبات الدينية، والمسئولية الوطنية، وهي قضية ولي الأمر والمجتمع بأَسْرِهِ، سواء بسواء، ولكن كيف تُعالج هذه المشكلةُ بالفعل والعمل وليس بالقول والأمل؟ هذا ما سوف نتناوله في هذه الدراسةِ بإيجاز؟

وقد قسمت هذا الموضوع بفضل الله تعالي الي مقدمة أعرض فيها الهدف من هذا الموضوع ثم الي مباحث كل مبحث فيه كأنه بحث مستقل يمهد لما بعده من البحوث وينتهي الي نتائج هي ثمرة  هذا البحث وفائدته والله ولى التوفيق . 

الهدف من هذا البحث :

مرحلة الشباب من المراحل المهمة في حياة الإنسان من حيث الإنتاج والعطاء المستمران؛إذ يتمتع الشباب بالنشاط والحيوية, وتعد مرحلة الشباب العصر الذهبي للمجتمع بشكل عام, كما أنّ مصير الأمة في التقدم يعتمد على عزم الشباب.

لكن الصعوبات والمشكلات التي تواجهه تؤثر سلباً عليه فتؤدي للإنحراف واللجوء إلى وسائل غير مشروعة لتحقيق السعادة, فمن أهم هذه المشكلات التي تقف في طريق الشباب البطالة, فالبطالة مشكلة تتربع على صدر الشاب العربي وتقض مضاجعه, وهي تعني عدم القدرة على توفير فرص العمل لمجموعة كبيرة من الباحثين عن العمل والقادرين عليه,

و تمثل البطالة أحد التحديات الكبرى التي تواجه البلدان العربية لآثارها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة، ومنذ سنوات والتحذيرات تخرج من هنا وهناك، تدق ناقوس الخطر من العواقب السلبية لهذه المشكلة على الأمن القومي العربي، ومع ذلك فإن معدلات البطالة تتزايد يومًا بعد يوم.

و تنعكس بلا شك البطالة التي يعاني منها الشباب على سلوكهم وتلقي بظلالها على المجتمع الذي يعيشون فيه حيث بدأت تظهر في مجتمعنا صورة متكاملة لأوضاع شاذة في شكل تعاطي المخدرات والسرقة والاغتصاب والإحساس بالظلم الاجتماعي وما تولد عنه من قلة الانتماء والعنف وارتكاب الأعمال الإرهابية والتخريبية وهناك فئة أخرى تقوم بالكبت بداخلها مما يتحول بمرور الوقت إلى شعور بالإحباط ويخلق شبابا مدمرا نفسيا وعضويا.

 والمجتمعات الإسلامية -حاليًّا- جميعها تعاني من البطالة، بأنواعها وصورها المختلفة، فذلك يرجع إلى عدم أخذهم بتعاليم الإسلام في هذا المجال.
فلقد علمنا ديننا الحنيف أن العمل عبادة يبتغي المسلم من ورائها رضا الله، والمتأمل في سيرة الأنبياء والرسل يجد أنهم مع ما يشغلهم من أمر الرسالة والدعوة إلى الله كانوا أصحاب مهن، فاحترف آدم -عليه السلام- الزراعة، واحترف نوح -عليه السلام- النجارة، واحترف داود -عليه السلام- الحدادة، واحترف محمد ( التجارة، وكلهم رعي الغنم) كذلك كان أصحاب رسول الله ( أصحاب مهن؛ فكان خباب بن الأرت حدادًا، وكان عبد الرحمن بن عوف تاجرًا)

إن مشكلة البطالة من اخطر المشكلات التى تواجه وطننا العربى نظرا لما لها من آثار سلبية خطيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية ، فعلى المستوى الاقتصادي تفقد الأمة عنصرا هاما من عناصر التنمية ألا وهو عنصر الموارد البشرية وذلك سواء من خلال عدم الاستفادة بهم وتهميشهم أو من خلال هجرتهم إلى الخارج أما اجتماعيا فان البطالة توفر الأرض الخصبة لنمو المشكلات الاجتماعية وجرائم العنف والسرقة والقتل والاغتصاب والانتحار .
الخ ، وأمنيا تؤدى إلى انتشار ظاهرة الإرهاب الذى يجد فى أبنائنا العاطلين عن العمل ملاذا له حيث يستغل نقمتهم على حكوماتهم من اجل خدمة أغراضه وأهدافه الإرهابية.

مما سبق نجد أن مشكلة البطالة تحتاج منا إلى الوعى جيدا بخطورتها والعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بالقضاء عليها.

معنــى البطالــــة

يقصد بالبطالة في المفهوم الاقتصادي: التوقف عن العمل او عدم توافر العمل لشخص قادر عليه وراغب فيه، وهو ما يطلق عليه مصطلح العاطل.. وهناك شرطان اساسيان يجتمعان معا لتعريف العاطل :

أ- ان تكون قادرا على العمل.

ب- ان تبحث عن فرصة عمل، يقابله الحصول على مستوى الاجر السائد، لكن دون جدوى… كما ينطبق هذان الشرطان على العاطلين الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة، وعلى العاطلين الذين سبق لهم العمل، واضطروا لتركه لأي سبب من الاسباب

ينال تعريف منظمة العمل الدولية للعاطل إجماع العديد من الاقتصاديين حيث تعرف العاطل بأنه

(كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد لكن دون جدوى(

·    مفهوم البطالة كمشكلة إدارية :

البطالة هى عدم توافر فرص العمل المنتج للقادر عليه . وهذا المفهوم يعنى أن البطالة تظهر فى إحدى صورتين هما :

البطالة الظاهرة : وتعنى أن الأفراد يجدون فرص العمل التى تناسب قدراتهم وتخصصاتهم ومؤهلاتهم التى حصلوا عليها .

البطالة المقنعة : وتظهر من خلال تعيين بعض الأشخاص فى وظائف لا تعود فائدة إنتاجية من ورائها .

فالعمل الذى يمكن أن ينجز خمسة يوكل إلى عشرة ، وقد لا يكون هناك عمل أصلاً يعهد به إلى هؤلاء ، أو خلق فرص عمل روتينية أو هامشية لا يجد فيها الإنسان قدراته وخبراته ومن ثم يتحول الأمر فى النهاية إلى مجرد زيادات إلى أعداد الموظفين ، لا تعود من وراء أعمالهم أى فائدة جديدة تضاف إلى الاقتصاد ، أو توفير الخدمات الإدارية للموظفين ، إذا كان الأمر يتعلق بالمرافق العامة الإدارية .

البطالة من منظور إسلامي:
وإذا تأملنا ديننا الحنيف نجد أنه لم يدع المسلم يعاني من ويلات البطالة، فالمسلم وقته ثمين، يقضيه إما في عمل أو عبادة أو ترويح عن النفس، فلا وقت للضياع أو للانحراف. لذلك فالبطالة من المنظور الإسلامي هي: ألا يجد الإنسان عملاً يكتسب منه ما يكفي حاجته وحاجة أسرته، أما إذا كان الإنسان يعمل عملا يسد من خلاله حاجة من يعولهم، وكان هذا العمل يستغرق ساعة أو ساعتين من يومه فلا يعد في بطالة، ولو ظل باقي يومه بلا عمل. فالإسلام يشغل الإنسان بكثير من المتطلبات الأخرى في يومه: كالصلاة، والذِّكر، وسائر العبادات.

·   حجم ظاهرة البطالة : البطالة أصبحت ظاهرة متفاقمة ، ولقد تضاربت الإحصاءات عن حجمها ففى تقرير للبنك الدولى عن مؤشرات التنمية فى العالم والمصادر عام 2000 قدرت نسبة البطالة بالنسبة لمجموع القوة العاملة فى جمهورية مصر العربية فى العالم 1994 / 1997 بحوالى 11.3% بالمقارنة بالعام 1980 / 1982 حيث كانت النسبة 5.2 % كما كانت نسبة الإناث فى العمالة المؤنثة فى عام 1994 / 1997 حوالى 24.1 % وعن العام 1980 / 1982 بحوالى 19.2 % ونسبة الذكور من العمالة المذكرة فى عام 1994 / 1997 حوالى 7.6 % وفى عام 1980 / 1982 حوالى 3.9 % ووفقاً لإحصاء يناير 2004 قدر أن نسبة البطالة هى 10.7 % (مليون و 300 ألف نسمة) تبعاً لما أعلنه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، وقارن الجهاز بين هذه النسبة والمعدلات العالمية ، ففى ألمانيا 10.6 % وفى فرنسا 9.5 % وفى كوريا الجنوبية 4.4 % كما قدر الزيادة السنوية فى السكان بمليون و 335 ألف و 444 نسمة وتصنف مصر وفقاً لتقارير البنك الدولى ضمن الدول منخفضة الدخل ونسبة لنمو السنوى لسكان الريف 2.1 % كما تحتل مصر الرقم 50 من بين الفقيرة وفقاً لمؤشراته عن التنمية فى الدول النامية مؤشرات الفقر والتنمية التى أثار إليها البنك على هذا النحو تعطينا دلالات على عدم دقة الإحصاءات الرسمية عن البطالة فى مصر والتى أصدرها لجهاز المركز للتعبئة العامة والإحصاء ، وحيث يظهر منها عجز الاقتصاد المصرى عن التوسع فى الأسعار والتنمية ، وهذا ما تلاحظه من معدلات بطالة المتعلمين ، فيبلغ عدد الخريجين سنوياً 700.000 منهم 500.000 من الذكور و 200.000 من الإناث ، هذا علاوة على بطالة غير المتعلمين التى تزداد سنوياً فلو ضربنا المعدل السنوى فى 20 سنة ماضية لكان الناتج 700.000 × 20 = 14.000000 مليون متعطل بالإضافة إلى نسبة البطالة المقنعة ، وما يضاف إلى هذا الرقم سنوياً تبعاً لزيادة السكان .

· أسباب البطالة :  ترجع الدولة أسباب البطالة عندنا إلى :

( أ ) الزيادة السكانية : حيث يتزايد عدد السكان سنوياً بما يقرب من المليون نسمة تقريباً ، وهؤلاء ضغطاً على موارد الدولة ، ومن ثم فمن الصعب تحقيق تنمية ، يمكن من خلالها توفير فرص عمل لهذه الأعداد المتزايدة ، علاوة على الجزء الأكبر من الموارد نحو توفير ضروريات الحياة لهذه الأعداد المتزايدة على حساب إعادة استثمارها فى دفع عجلة الاقتصاد القومى .

(ب) ندرة الموارد الاقتصادية : حجم الموارد المتاحة أمام الدولة فى تحقيق التنمية نادر ، خاصة مع التحويلات الكبيرة التى يمر بها الاقتصاد العالمى وانعكاساته على الاقتصاد الوطنى ، وهو الأمر الذى شكل عبئاً إضافياً على الدولة فى تحويل عمليات التنمية .

(جـ) عجز سوق العمل عن استيعاب الخريجين : وهناك أعداد هائلة من الخريجين الحاصلين على مؤهلات بأنواعها المختلفة ، ومع ذلك يعجز سوق العمــل عن استيعاب معظمهم ، ويتصرف ذلك إلى ظهور ما يعرف ببطالة المتعلمين .

آثار البطالة على الناحية الإدارية :

تتأثر كافة عمليات الإدارة سلباً بظاهرة البطالة ، بل لا نكون فعالين إذا ما ذكرنا ن كثيراً من ظواهر مشكلات الجهاز الإدارى ترتبط بهذه الظاهرة سواء فى ذلك المقنعة أم السافرة .

فيلاحظ أن البطالة المقنعة تؤدى إلى :

(1) ضعف الإحساس بقيمة العمل :

وبالتالى ضعف الأداء الوظيفى ، حيث أن كل عمل يتطلب لإنجازه مجموعة محددة من العاملين ، فإذا ما جاوز هذا الحد ، ترتبط على ذلك شعور العامل بعدم قيمة العمل الذى يؤديه ، وبالتالى ضعف معدل الأداء المطلوب منه وانعكاس ذلك على مهارته وكفايته .

(2) التأثير السلبى على نطاق الإشراف والتوجيه :

فضخ عدد من الموظفين لا يتطلبه العمل الإدارى من شأنه أن يوسع من النطاق المحدد لعملية الإشراف والتوجيه من أصل فعالية الأداء ، والتأكد من تحقيق هذا الأداء لمستوى يتفق والمرسوم سلفاً ، ومن ثم تضعف فعالية هذا المبدأ ، وينعكس ذلك بآثار سلبية على الجهاز الإدارى تتمثل فى الاهتمام بالجانب الشكلى فى هذه العملية على حساب الجانب الموضوعى ، وضعف مخرجات الجهاز الإدارى من طائفة المديرين المهرة الذين يشكلون عنصراً هاماً وضرورياً فى نجاح هذا الجهاز .

وهذا هو الموجود فعلاً فى الإدارة العامة فى مصر ، حيث أن المدير الماهر من الندرة بمكان ، وذلك نتيجة فعلية لظاهرة التضخم الوظيفى التى نتحدث عنها .

(3) تأثر التنسيق سلباً :

فهذا العدد غير المطلوب فى الجهاز الإدارى ، يؤدى إلى تعدد المستويات الوظيفية رأسياً وأفقياً ، حتى يمكن استيعاب هذا العدد ، الأمر الذى ينعكس سلباً على عملية التنسيق بين هذه المستويات المختلفة .

(4) التأثر على الترقية : 

حيث يؤدى التضخم الوظيفى إلى قلة الدرجات المتاحة للترقى من الدرجات الأدنى ، الأمر الذى يقصر هذه العملية على بعض الموجود على ذات الدرجة ، وعدم وجود معيار سليم ومنضبط للتمييز بين هؤلاء ، الأمر الذى ينعكس سلباً على غير ويضيف سبباً جديد للإحباط لدى هؤلاء ، وتضعف بالتالى كفاءتهم الوظيفية ، لعدم وجودها لديهم للعمل والإنجاز لأن طريقة الترقى قد أصبح طويلاً أمام وجود هذا العدد من الراغبين فيه ، وبالتالى يقل لدى هؤلاء الحافز نحو تنمية المهارات والتدريب اللذان هما عصب التنمية الإدارية ، وتتحول عملية التدريب بالتالى إلى عملية شكلية بحتة مكلفة للجهاز الإدارى ، دون أن تنعكس عليه بأية تنمية حقيقة .

(5) التأثير فى سياسة الأجور :

وهذا الكم غير المطلوب من الموظفين يجعل الجهاز الإدارى متصلاً بعبء توفير الأجور لهذا العدد على حساب سياسة الحوافز وزيادتها على النحو الذى يحقق حد الكفاية لهؤلاء ، الأمر الذى يؤثر فى كفاءة الأداء الوظيفى ويدفع هؤلاء نحو ممارسة أعمال أخرى إضافية حتى تستطيع بذلك مواجهة أعباء معيشية ، ويتحقق تبعاً لذلك الإضرار بعمله الأصلى وتفشل بالتالى عملية التنمية الإدارية .

(6) صعوبة تحقيق الإصلاح الوظيفى :

فالإصلاح الوظيفى قد يتطلب لتحقيقه إلغاء بعض الوظائف أو إضافة جديدة من نوعية أخرى أو تعديل المسمى الوظيفى ، وغير ذلك من وسائل الإصلاح ، ويقف فى وجه ذلك التضخم الوظيفى ، الذى يتمثل فى كثرة عدد الوظائف ، وزيادة عدد شاغليها ، بقدر يفوق العدد المطلوب .

(7) إرهاق ميزانية الجهاز الإدارى :

تتجه جهود الإدارة العامة فى الدولة إلى تحقيق التنمية الشاملة الأمر الذى يتطلب تعبئة كافة الموارد التى تساعدها فى سبيل ذلك ، وهو دور لا يمكن أن يقوم به غيرها . والتضخم الوظيفى من شأنه أن يعرقل هذه الجهود ، ومن خلال إرهاق الجهاز الإدارى بنفقات طائلة ناتجة عن هذا التضخم وخاصة إذا ما لاحظنا ضعف الموارد المتاحة أمام الدولة الآن .

  أما بالنسبة للبطالة السافرة فتنعكس هى الأخرى على الإدارة العامة بآثار سلبية خطيرة منها :

1- شيوع الوساطة والمحسوبية : فهذا العدد الهائل من المتعطلين يسعى للحصول على فرصة للعمل ، أمام ندرة المتاح منها ، انتشرت ظاهرة الوساطة والمحسوبية ، فأصبحنا نجد فى الجهاز الإدارى ما يمكن أن تطلق عليه الوظيفة بالعائلة ، فمن يشغل مركزاً فى أدنى اعتبار للكفاءة والجدارة فى شغل الوظيفة .

وإذا كانت معادلة التقدم هى الشفافية + الاستقرار = الثقة ، فإن شيوع الوساطة على هذا النحو من شأنه القضاء على طرفى المعادلة ، وبالتالى انعدام الثقة فى المجتمع ، ويقف ذلك بالتالى حجم عثرة أمام تقدم هذا المجتمع . هذا بالإضافة إلى ما تؤدى إليه هذه الوساطة فى ضخ غير الأكفاء فى شرايين الإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هكذا أصبح مستوردين

كتبها alaa elden ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 04:45 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشباب العربى يعانى فهل من معالج

كتبها alaa elden ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 03:21 ص

الشباب العربي: أغلبية بلا صوت

ورقة بحثية مقدمة إلى

المنتدى الثاني للشباب العربي"ثقافة الشباب والإصلاح"  

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى هدى عباده إلى القول الطيب والبيان الحسن والنطق القويم وأمتدحههم بقوله (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط المستقيم) والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أقدر الناس على البيان وأفصح الخلق فى الكلام الذى أتاه الله جوامع الكلام وعلى أله وأصحابه والمهتدين بهديه الى يوم الدين وبعد.  

مقدمة

الشباب هم عماد الأمم وأساس حضارتها وتقدمها وبمعرفة الشباب تعرف الأمم وأحوالها ، وفي عالم يموج بالمتغيرات والأحداث وخاصة في منطقتنا العربية كان لابد من دور للشباب العربي صاحب الأغلبية في المجتمعات العربية والتي تصل لنحو 60 بالمئة من جملة سكان المنطقة العربية،والذي يعاني من العديد من القيود التي تحول دون دور حقيقي وفعال لصاحب الأغلبية التي تكبله أنظمة تعليمية وإجتماعية غير صالحة للعصر الذي يعيشون فيه، ولا تلبي أدنى مطالب حياتهم اليومية، فلاتزال المناهج التعليمية والمقررات الدراسية تنتمي لما قبل عصر المعلومات والاتصال بل وندفع وخاصة المتعلمين منهم إلى البحث عن مجتمعات جديدة تفتح لهم مجالاً لتحقيق طموحاتهم وتلبي رغباتهم وأحلامهم، فامتصت الدول المتقدمة نخبة المتعلمين والطموحين والجادّين من شبابنا ووصلت أعدادهم في بعض الدول إلى عشرات آلاف، ومَن بقي حبيس مجتمعاته العربية تحوّل إلى أدوات متفجّرة سياسياً أحياناً واجتماعياً ،أضف لذلك المناخ السياسي العربي الغير مشجع على أية مشاركة شبابية جادة ،بالإضافة لغياب الشباب عن المراكز القيادية في المجتمع حتى وإن سمعنا عن دور للشباب فهذا ليس له أرضية بالنظر على واقع الشباب العربي المحاصر بظروف سياسية وإقتصادية صعبة تجعل منه عبء على المجتمع لا أداة للتغيير والإصلاح ،فإذا أتيحت الحرية للشباب العربي فلنتظر غدا مشرقا يبدع فيه الشباب العربي ويستعيد الشباب العربي مكانته الطبيعية التي طالما غابت عنه.

 

الشباب والمشاركة

المشاركة هي أي عمل تطوعى من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة وإدارة الشئون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي، ودون المشاركة لايمكن تحقيق التنمية المستمرة فعند النظر لنوعي العمل التطوعي الفردي أو المؤسسي يلاحظ غياب الشباب عن العمل التطوعي بصفة عامة نتيجة العديد من العوامل أهمها(الظروف الإقتصادية وضعف الوعي بأهمية العمل التط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هكذا يكون الإعلام الغربى

كتبها alaa elden ، في 26 يناير 2007 الساعة: 13:00 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb